علي بن محمد البغدادي الماوردي
181
النكت والعيون تفسير الماوردى
بفتح التاء وجزم اللام ، وذكر أن سبب نزولها ، ما رواه موسى بن عبيد عن محمد « 235 » بن كعب القرظي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليت شعري ما فعل أبواي » « 236 » ، فأنزل اللّه تعالى : إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلا تُسْئَلُ عَنْ أَصْحابِ الْجَحِيمِ . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 120 إلى 121 ] وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصارى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 120 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 121 ) قوله تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ فيه قولان :
--> ( 235 ) هو محمد بن كعب بن سليم القرظي ، أبو حمزة وأبو عبد اللّه . كان من أئمة التفسير وهو تابعي عالم بالقرآن وكان ثقة عالما كثير الحديث ورعا توفي رحمه اللّه سنة ثمان ومائة وقيل غير ذلك . انظر : - الجرح والتعديل ( 8 / 67 ) ، حلية الأولياء ( 3 / 212 ) ، تاريخ الاسلام ( 4 / 199 ) البداية والنهاية ( 9 / 257 ) . ( 236 ) رواه الطبري ( 2 / 558 ، 559 ) وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ( 1 / 271 ) لوكيع بن الجراح وسفيان بن عيينة وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر والحديث ضعفه ابن جرير في تفسير ( 2 / 560 ) والإمام السيوطي في الدر ( 1 / 271 ) قال : مرسل ضعيف الإسناد . ا ه . لأن في إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدا قال البخاري فيه : منكر الحديث وكذا قال أبو حاتم وقال ابن معين لا يحتج بحديثه وقال أحمد بن حنبل : لا تحل الرواية عن موسى بن عبيدة وضعف الحديث الشيخ شاكر في تخريج الطبري وقال الحافظ ابن كثير ( 1 / 296 ) « والحديث المروي في حياة أبويه عليه السّلام ليس في شيء من الكتاب والسنة ولا غيرها واسناده ضعيف » ا ه . وقد ورد الحديث مرسلا بل معضلا من حديث داود بن عاصم رواه ابن جرير ( 2 / 589 ) وضعفه السيوطي في الدر ( 1 / 271 ) بقوله معضل الاسناد ضعيف لا تقوم به ولا بالذي قبله حجة . ا ه يقصد بالحديث الذي قبله حديث محمد بن كعب القرظي السابق أقول : وهذه المسألة حدث فيها نزاع كبير بين أهل العلم وألف فيها الإمام السيوطي عدة رسائل انظر بعضها في الحاوي للفتاوي له وانظر كذلك مجموعة الفتاوى لشيخ الاسلام ابن تيمية ( 4 / 324 ) .